رضي الدين الأستراباذي

403

شرح شافية ابن الحاجب

قوله " قد يذهب إلخ " قال بعض فضلاء العجم : موالى فاعل يذهب وفى كاد ضمير الشأن ، و " موالى " جمع مولى ، وله معان : المولى السيد والمولى ابن العم ، والمولى العصبة ، والمولى الناصر ، والمولى الحليف وهو الذي يقال له : مولى الموالاة ، والمولى المعتق ، وهو مولى النعمة ، والمولى العتيق ، وهم موالى بني هاشم : أي عتقاؤهم ، وكأنه يريد المعنى الأول ، يذم رؤساء زمانه ، و " كباش " جمع كبش ، وهو الفحل من الضأن ، و " العوس " بضم العين المهملة ، قال الزمخشري في مناهى المفصل : العوس مكان أو قبيلة ، يقال : كبش عوسى ، وقال أبو سهل الهروي في شرح فصيح ثعلب : يقال كبس عوسى ، إذا كان قويا يحمل عليه ، وقيل : بل هو منسوب إلى موضع يقال له العوس بناحية الجزيرة ، وقيل : بل هو السمين ، وما في البيت لا يوافق المعنى الأخير ، وفى الصحاح : العوس بالضم ضرب من الغنم و " سحاح " بالضم جم ساح ، يقال : سحت الشاة تسح - بالكسر - سحوحا وسحوحة : أي سمنت ، وغنم سحاح : أي سمان ، وهو - بالرفع - نعت لموالي ، شبههم بهذه الكباش لطول رعيهم في مراتع اللذات ، و " بحجزته " جار ومجرور خبر مقدم ، ومفتاح مبتدأ مؤخر ، والحجزة - بضم الحاء المهملة وسكون الجيم بعدها زاي معجمة - : هي معقد الإزار ، وحجزة السراويل التي فيها التكة ، يريد أنهم يحملون مفاتيح أبوابهم ، فهي مقفلة لا يدخلها أحد من الضيوف ، والقين - بفتح القاف : الحداد ، وأراد بعلاج ألقين صنيعه ، يقال : عالجت الشئ معالجة وعلاجا ، إذا زاولته فإذا كان المفتاح مما يزاوله ألقين بعمله فقفله محكم . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد المائة - : [ من الكامل ] 188 - كجواري يلعبن بالصحراء